ابراهيم السيف

451

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

من النقاش والرسائل ، والمراسلات ، وقصتها كالآتي : كثرت الشكوى من الزحام في المطاف وقت الحج ، وما يحصل إثر ذلك من إصابات ووفيات ، فجرت مباحثات بين علماء العصر ، وفي مقدمتهم سماحة المفتي ورئيس القضاء الشّيخ محمّد بن إبراهيم المتوفى سنة 1389 رحمه اللّه تعالى ، فألّف العلّامة المعلّمي عبد الرّحمن بن يحيى اليماني المتوفى سنة 1385 - رحمه اللّه تعالى - رسالة باسم « مقام إبراهيم - عليه السّلام - » ، وهل يجوز نقله عن مكانه الحالي ؟ ، وقرظها الشّيخ محمّد بن إبراهيم مؤيدا لها . فغضب لذلك الشّيخ سليمان بن حمدان - رحمه اللّه - وألّف كتابا باسم « نقض المباني من فتوى اليماني ، وتحقيق المرام فيما يتعلق بالمقام » ؛ قرّر فيه عدم جواز نقله ، وأن الحلّ هو توسيع صحن المطاف من بقايا المحاريب وقبة المقام ، وقبة زمزم ، وقبة المؤذنين ، وقوس باب السّلام وإزالة الرواق المقابل لما بين الركنين ، لكنّه تجاسر على الشّيخ محمّد - رحم اللّه الجميع - ، وأنكر تلقيبه بلفظ : ( المفتي الأكبر ) مع أن الشّيخ محمّدا - رحمه اللّه تعالى - من أبعد النّاس عن الألقاب ، وإنما هذا يطلقه بعضهم ، وهو ما لا يرضاه كما عرفته في مناسبات عدة . ثمّ ألّف بعض الأفاقين رسالة باسم « سبيل السّلام في إبقاء المقام » ؛ حينئذ ألف الشّيخ محمّد بن إبراهيم - رحمه اللّه تعالى - رسالتين ، إحداهما : بعنوان « الصراط المستقيم في جواز نقل مقام